صباح غريب .. صباحي هذا الذي يفتح عينيه فجأة جراء كابوس راوده، يفرك عينيه مرة أخرى ليتأكد مما رأى .. هل كان كابوساً أم حقيقة؟ ظل يتساءل حتى أجابته حركة الناس المعدمة في الشوارع و أبواب المدارس المغلقة .
لمح من بعيد مدرسة تصحو .. تستقبل طالبات مسرعات من ذعر الطريق .. هامت فيها الصفوف على وجوهها
راقب إحدى الطالبات شاردة في المجهول، أخرى ترسم .. واحدة تكتب، تكتب منهمكة و معلمتها تنظر لها باستغراب حيث أن درس اليوم كان درس قراءة .
أشاح صباحي وجهه عن تلك المشاهد .. و مشى في متاهته اليومية يبحث عن سر النوم المسروق من جفن الطرقات .. جحظت عيناه حين رأى هول الاستعراض الذي استمر طوال الليل ينخر عظم العتمة و بيوت البلدة .
صباح مضطرب ... هذا صباحي .. معتم كما هي حياتنا .. حزين كما هي صباحاتنا ، يحوم بعينين دامعتين بين واقع أليم حقير .. و حلم طفوليّ قديم ... تتعثر قدماه بأطلال الدور العتيقة ، تلتهم أطرافه نار الحقيقة .
يلتقط من أرض البلدة قطعة دم ملقاة على قارعة ما تبقى من طريق.
صباح عاجز .... هذا صباحي يقف مكتوف اليدين دون حراك.. يريد شيئاً يفعله لينقذ شمسه المسودّة من دخان القنابل و المدفعية .
حمل روحه و مضى ليثأر .. و بعد برهة .. سمعت أناساً يثرثرون .. يتناقلون أخبار أحدهم
هرعت .. أزحتهم لألقي نظرة على ذلك الفقيد
صباح شهيد .. سقط صباحي باكراً قبل موعد الغروب .. سقط وحيداً مضطرباً في منطقة ما من أشلاء البلدة .
فرح برقاوي










من السويد
http://hagacity.jeeran.com/