في مقهى كوستا.. أو كوستا كافيه كما تفرضه علينا التسمية الدارجة الآن أجلس وحدي .. صباح يوم عمل آخر وأنا لا أعمل .. أنظر إلى وجوه الآخرين، وأطل من حائط الكافيه الزجاجي على من يسترقون سيجارة أو أكثر قبل العودة إلى مكاتبهم المزودة بإنذارات الحريق. ها أنذا هنا إذن ما زلت في دبي .. بعد أن توقفت عن انتظار التأشيرة لدخول شيكاغو واستكمال دراسة الماجستير لهذا العام وبعد أن تخليت عن عملي وسيارتي العنصر الذي... [اقرأ المزيد]
هل تعيدنا رسالة قصيرة مسافرة عبر العواصم إلى حيث كنا مرةً؟ تقوم بفعل آلة الزمن، فتذكرنا بما كنا وما امتلكنا من أفكار وصداقات ومشاعر. رسالة قصيرة كفيلة بأن تقلب يومنا، وتبعدنا عما نعيشه اليوم، لندرك كم ابتعدنا عن لحظاتٍ ربما كانت من أجمل ما عشناه؟ منذ ثلاثة أيام، في يوم ميلادي، وصلتني هذه الرسالة القصيرة من صديقة قديمة. كانت تهنئني بعيد ميلادي، وبعدها توالت الرسائل بيننا ثم... [اقرأ المزيد]
سلام وحب.. هو كل ما كان تلك الليلة ***** هناك .. حين كنا معاً.. لم أفكر لحظة في ما سيكون.. في القاهرة .. حيث تأخذنا التفاصيل الكثيرة .. تجمعنا أمسيات لا تنتهي وفي البال تبقى .. ولما رحلت عن عيونها إلى هنا .. فهمت معنى الوحشة ***** الآن أنت هنا لوقت مسروق من الساعة التي تلف حول أعناقنا واليوم نغني لعيون ريتا .. ولذكرياتنا الحلوة اليوم نجلس معاً وغداً لا ندري يا صديقي أين نكون! الفُرْقَة... [اقرأ المزيد]
مسافر وحدك .. تجلس على مقعد الغرباء.. ترقبهم.. تحاول أفكارك السفر قبل الموعد المحدد للطائرة، لكنها تظل عالقة بين ما تتركه وما أنت مقبل عليه بعد الوصول الجديد. وحدك جالس على هذا المقعد، وكثيرون قبلك قد مروا عليه تاركين قطعة من روحهم في صالة المسافرين، وأنت تعلم أنك مثلهم ستترك عطرك، وقليلاً من القلق لمن يأتون بعدك . تظن بأنك مختلف عنهم، حاملاً فرحةً أو جرحاً، حباً أو طفلاً. وتختلف عنهم فعلاً، فأنت... [اقرأ المزيد]
جلسنا هناك، في قاعة الفصل البعيد، كنا معاً وحيدتين في مدرسة غريبة ولا أدري حقاً ما الذي دفع كلتينا لترك "دير اللاتين"، المدرسة التي كانت محطتي الثانية في غزة بعد العودة، والتي لم تعرف دينا غيرها منذ الصغر. أذكر، جلسنا في حصة الرياضيات – في المدرسة الجديدة الغريبة- كنا قد تآمرنا على الزمن واعتمدنا على أنفسنا في إنهاء منهاج المادة قبل أن يبدأ العام الدراسي. ربما كان الملل، وربما كان غرور الواثق من... [اقرأ المزيد]
انتزعت نفسي من الفراش هذا الصباح كما اعتدت حديثاً، غسلت وجهي و أسناني، ثم نظرت في المرآة و أخذت أرتب خصلات شعري التي ما زال بعضها نائماً بينما أفكر بما سأرتديه اليوم. آهة، سأرتدي تلك التنورة المليئة بالأزهار الملونة بألوان الخريف. كم أحب أن تظهر ساقاي بكل أناقة! أما بالنسبة للجزء العلوي فسألبس بلوزة بنية اللون تظهر لون عينيّ و شفاهي و بعض الشامات المتناثرة هنا و هناك على وجهي. بالطبع سأنتعل... [اقرأ المزيد]
"رسيني يا ساقية عذاب فين اللي راح فين اللي غاب؟ قوليلي راحوا فين و اشكي الفراق لمين؟ و أروح لمين؟ ايه اللي باقي من بعد اللي راح غير الجراح أنده عليك يا حبيبي و لا انت داري بي في بعدك...." لا أدري حقاً ما يدفعني إلى الاستماع لهذه الأغنية بشكل متواصل منذ البارحة، سحرتني هذه الأغنية و ملأتني بفيض من الحزن العميق. كم كان قوي صوت المرأة التي غنتها و كم كان إحساسها و حزنها أقوى من صوتها! كم... [اقرأ المزيد]
أجلس على مكتبي الآن في صباح دبيّ المزدحم. أطل من الجدار/ النافذة إلى الأزرق المستلقي في الأسفل هناك يستقبل حب الشمس بكامل ابتلاله، تدغدغه نوارس الشمال البارد، وتمخر فيه بلا رحمة مراكب الريح فتزعج لحظات استرخائه. وفي أذني يتردد مزمور أصفهان، هذا الحب المنهمر من القلب إلى الفكر، إلى الأيدي، إلى الأوتار، إلى المدى، متسائلة كعادتي كيف أستطاع مؤلفه أن يغدق بكل هذا الجمال على تلك الناقة البرية. ... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية









